

مونديال 2026 فرصة جديدة لإثبات التطور الكبير للكرة القطرية
مجموعتنا قوية واللاعبون مطالبون بالتركيز واستعادة مستواهم العالي
مواجهة سويسرا مفتاح العبور واكتساب الثقة لباقي المشوار المونديالي
لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب
تتجه الأنظار نحو المنتخب القطري الذي يستعد لخوض تحدٍ عالمي جديد بعد التجربة التاريخية التي عاشها في مونديال قطر 2022. ويؤكد الكابتن عبدالعزيز حسن، نجم نادي قطر والمنتخب الوطني السابق والمحلل بقنوات الكأس، أن العنابي يمتلك الإمكانات الفنية والبشرية التي تؤهله لتقديم صورة مشرفة، شرط استعادة شخصية البطل الآسيوي والتحلي بالثقة والانضباط والروح القتالية.
وفي هذا الحوار الشامل، يتحدث عبدالعزيز حسن عن حظوظ المنتخب، وأبرز نقاط القوة والضعف، وأهمية المباراة الافتتاحية، ودور الجماهير، إلى جانب توقعاته للمنتخبات العربية والمرشحين للمنافسة على اللقب.
كيف تنظر إلى مشاركة المنتخب القطري في كأس العالم 2026؟
أرى أن هذه المشاركة تختلف كثيراً عن مونديال 2022. في البطولة السابقة خاض المنتخب التجربة الأولى وسط ضغوط كبيرة باعتباره صاحب الأرض والمنظم للحدث العالمي، أما اليوم فالوضع مختلف، فاللاعبون يمتلكون خبرة أكبر، والجهاز الفني يعرف متطلبات البطولة، والكرة القطرية أصبحت أكثر نضجاً على مستوى التعامل مع المنافسات الكبرى.
المشاركة الحالية تمثل فرصة لإثبات حجم التطور الذي وصلت إليه الكرة القطرية خلال السنوات الماضية، خصوصاً بعد النجاحات القارية التي حققها المنتخب.
كيف تقيّم مجموعة العنابي؟
لا توجد مجموعات سهلة في كأس العالم، وجميع المنتخبات التي تصل إلى هذه المرحلة تمتلك الجودة والطموح. المجموعة الحالية تحتاج إلى تركيز عالٍ واحترام كامل لجميع المنافسين.
منتخب سويسرا يمتلك خبرة كبيرة في البطولات العالمية، وكندا ستلعب بدافع جماهيري هائل باعتبارها إحدى الدول المستضيفة، بينما أثبت المنتخب البوسني أنه فريق قوي ويستحق الاحترام بعد مشواره المميز في التصفيات.
لكنني أؤمن بأن العنابي قادر على المنافسة إذا ظهر بمستواه الحقيقي.
الهوية يجب أن تعود
* ما الذي يحتاجه المنتخب لتحقيق نتائج إيجابية؟
أهم شيء هو استعادة الشخصية التي شاهدناها في كأس آسيا. المنتخب القطري عندما يلعب بثقة وشجاعة وانضباط يصبح منافساً صعباً أمام أي منتخب.
نحتاج إلى عودة الروح الجماعية والسرعة في التحول بين الدفاع والهجوم، مع استغلال الفرص بشكل أفضل، لأن مباريات كأس العالم تحسمها التفاصيل الصغيرة.
ما أهمية مواجهة الافتتاح أمام سويسرا؟
هي مباراة مفصلية بكل تأكيد. الانطلاقة الجيدة تمنح الفريق ثقة كبيرة وتخفف الضغوط في بقية المشوار.
إذا نجح المنتخب في تحقيق نتيجة إيجابية أمام سويسرا فستزداد حظوظه بشكل كبير في المنافسة على إحدى بطاقات التأهل، سواء بشكل مباشر أو ضمن أفضل أصحاب المركز الثالث.
هل يمتلك المنتخب الأدوات اللازمة للمنافسة؟
نعم، لدينا مجموعة مميزة من اللاعبين تجمع بين الخبرة والشباب. هناك أسماء شاركت في بطولات كبيرة وقادرة على تحمل المسؤولية.
الخبرة التي اكتسبها اللاعبون خلال السنوات الأخيرة ستكون عاملاً مهماً جداً، خصوصاً أن العديد منهم خاضوا كأس العالم وكأس آسيا ودوري أبطال آسيا، وهي بطولات تصنع شخصية اللاعب.
ما العامل الأهم في مثل هذه البطولات؟
الجانب النفسي والذهني له دور كبير للغاية. الفارق الفني بين المنتخبات ليس كبيراً دائماً، لكن القدرة على التعامل مع الضغوط واتخاذ القرارات الصحيحة في اللحظات الحاسمة تصنع الفارق.
اللاعب القطري يملك الموهبة، لكن المطلوب أن يدخل المباريات بثقة كاملة وإيمان بقدرته على المنافسة.
* ماذا تقول عن دور الجماهير القطرية؟
الجماهير القطرية كانت دائماً مصدر قوة للمنتخب. رأينا ذلك في كأس آسيا وفي مختلف البطولات القارية.
دعم الجماهير يمنح اللاعبين دفعة معنوية هائلة، وأعتقد أن الحضور القطري في المدرجات سيكون مؤثراً كما تعودنا دائماً، لأن الجمهور القطري يدرك أهمية هذه المرحلة وضرورة الوقوف خلف المنتخب.
العرب سيحققون المفاجآت
كيف ترى حظوظ المنتخبات العربية؟
الكرة العربية تطورت كثيراً خلال السنوات الأخيرة، ولم يعد وجود المنتخبات العربية في كأس العالم مجرد مشاركة شرفية.
المغرب قدم نموذجاً عالمياً في مونديال قطر، والسعودية أثبتت قدرتها على مقارعة الكبار، ومصر والجزائر تملكان عناصر قوية والأردن منتخب مجتهد، وكذلك المنتخب القطري والعراقي.
أتوقع أن نشاهد أكثر من منتخب عربي يتجاوز الدور الأول إذا أحسن استثمار إمكاناته.
من الأقرب للفوز بكأس العالم؟
هناك منتخبات تملك أفضلية نسبية مثل الأرجنتين وفرنسا وإسبانيا وإنجلترا وألمانيا والبرازيل.
هذه المنتخبات تمتلك عمقاً كبيراً في قوائمها.